يامتعبي و مضطهدي العالم اتحدوا


محاصرة القطاع العام وإغلاق مئات الوحدات الإنتاجية في القطاع الخاص ….

كتبهافادي زيدان ، في 18 حزيران 2009 الساعة: 10:58 ص

نزار عادلة ـ بات الحديث مخجلاً عن ما يعانيه القطاع العام من مشاكل فنية وإنتاجية ومالية وتسويقية ، بات مخجلاً المطالبة بضرورة مساواة القطاع العام مع القطاع الخاص من ناحية المرونة و الصلاحيات. هل هي قضية معقدة دراسة العلاقة بين القطاع العام ووزارة المالية ومنح شركات ومؤسسات القطاع العام الاستقلالية والمحاسبة على الربح والخسارة . 
هل حل التشابكات المالية حلاً جذرياً من خلال إصدار قانون يعتبر أن أصل الديون و الفائدة المترتبة بحكم المسددة و يعوض صندوق الدين العام خسائر الوحدات المتضررة .
ترك القطاع العام دون حلول في مواجهة تحديات الليبرالية الجديدة في حين اتخذ مجلس الوزراء حزمة من قرارات لدعم القطاع الصناعي الخاص و قد جاءت حزمة القرارات هذه تنفيذاً لمقررات المؤتمر الصناعي الأول الذي عقد في العام 2005 و أبرز ما اتخذه آنذاك : 
ضرورة إصدار مشروع قانون مكافحة الإغراق , إنهاء العمل بإجازات الاستيراد المسبقة , عدم السماح بإدخال بضائع مستوردة أو تصدير بضائع سورية دون التأكد من شهادة المنشأ ومطابقتها للمواصفات القياسية الأوربية بالإضافة إلى مقررات أخرى نفذت مؤخراً بكاملها في قرارات رئاسة مجلس الوزراء وأبرزها : 
إعفاء المكلفين من الصناعيين من الغرامات والجزاءات المترتبة على الضرائب المتراكمة عليهم ضمن مهلة محددة لتسديدها وإعادة النظر بالرسم الجمركي على المواد الأولية والمكونات وتوحيد الرسوم الجمركية وجملة تسهيلات أخرى تصب في تنشيط القطاع الصناعي . 
والسؤال هنا هل القطاع الخاص الصناعي وحده دخل مرحلة جديدة بعد تبني اقتصاد السوق وانفتاح الأسواق والمزاحمة ؟ 
وهل القطاع الخاص وحده يعاني من المنافسة من قبل الصناعات العربية و الصناعات التي تأتي من دول أجنبية بأسماء عربية ؟ 
يبدو أن الجهات الوصائية تعتقد ذلك وإذا كانت لا تعتقد ذلك فأن قراراً قد اتخذته وهو معلن وغير معلن مفاده إنهاء القطاع العام بالكامل بعد إيصال كافة شركاته ومؤسساته إلى الخسارة والانهيار وبوادر ومقدمات هذا القرار يبدأ من تراجع الإنفاق الاستثماري عبر موازنات الدولة العامة منذ سنوات عديدة مع فشل كافة المشاريع التي طرحت لإصلاح القطاع العام وهي بالعشرات وإبقاء القطاع العام للموت البطيء شركة وراء أخرى دون اتخاذ أي قرار . وأي كانت الآراء والمواقف حول القطاع العام الصناعي لا بد من التأكيد بأن هذا القطاع موجود بحكم التاريخ وان إصلاح القطاع العام هو جوهر عملية الإصلاح الاقتصادي وذلك للخصائص الذاتية التي يملكها هذا القطاع … هذه المرآة التي تنعكس عليها جزء من فلسفة النظام السياسي ولا سيما ما يتعلق منها بدور الدولة الاقتصادي والقضايا الاقتصادية والاجتماعية وتوجيه المدخرات العامة والخاصة . 
تحرير التبادل التجاري خلق صعوبات كبيرة وتحديات ليس للقطاع الخاص وحده وإنما لمجمل الصناعة الوطنية في القطاعين بمعنى إن معامل وشركات الخاص والعام تواجه منافسة حاسمة في العديد 
من القطاعات أدت و تؤدي إلى إغلاق عشرات المعامل و الوحدات الإنتاجية . 
في حلب أغلقت العديد من الوحدات الإنتاجية لصناعة الغزول في القطاع الخاص و في دمشق و حمص أيضاً , و في القطاع العام تتراكم المخازين من غزول إلى أقمشة إلى سلع أخرى عديدة و المطالب التي تتكرر تتمثل في : 
إحداث صندوق دعم لصادرات الغزل و النسيج و إحداث مكاتب للتسويق و دعمها بالعناصر المناسبة و السعي لتأمين وكلاء للشركات في البلدان العربية و الأجنبية و حل التشابكات المالية . 
و إعادة توزيع الكفاءات الفنية و الإدارية و تشجيعها و التخلص من المحسوبيات و ضرورة الاشتراك بكافة المعارض الوطنية و الدولية و ايلاء التدريب و التأهيل الاهتمام الكافي و حساب ضريبة الاهتلاك للآلات الحديثة على 20 عاماً . 
إذا .. التحديات أمام القطاع الخاص و أمام القطاع العام إغلاق وحدات إنتاجية في القطاع الخاص يعني المزيد من البطالة . 
تراجع دور الدولة التنموي و ترك القطاع العام يتخبط في أزماته دون حلول يعني الضغط على إمكانيات توليد فرص عمل في القطاع العام و المزيد من البطالة خصوصاً و إن القطاع الخاص ليس قادراً من خلال طبيعة رساميله و هياكلها و مصادرها على ردم الفجوة الاستثمارية أو الوفاء بمتطلبات تحسين معدل الاستثمار و المستهدف في الخطة الخمسية و هو ما ينعكس سلباً أيضاً على إمكانيات خلق فرص عمل جديدة في سوق العمل بما يتناسب مع عرض العمل الذي يقدر ب300 ألف إنسان . 
حزمة القرارات التي صدرت لصالح القطاع الصناعي الخاص تكلف الدولة أعباء مالية كبيرة منها مثلاً الإعفاءات من الرسوم الجمركية و غيرها و هي لا شك سوف تؤدي إلى خفض التكلفة و إلى المنافسة و مطالب القطاع العام بحاجة إلى إدارة فقط …!! 
إن مسار العولمة ليس قدراً لافكاك منه و هو يتعثر الآن في بلدان عديدة و الدول النامية التي انساقت وراء الانفتاح تعرضت لأزمات حادة , و دفعت الثمن كثيراً ..

كلنا شركاء

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول



 كل شيء عن سورية

سيريا نيوز , سوريا نيوز ,أخبار سوريا , أخبار سورية

سوريا أخبار , أخبار سورية , سورية الحرة ,كل شيء عن سوريا , أخبار سويا , سوريا , سوريا الوطن , الوطن سوريا , دمشق عاصمة الثقافة , سوريا , سورية , كل شيء عن سورية سوريا كل شيء , سوري , أنا سوري , سوري , سياسة , سياسة سورية , دمشق عاصمة الثقافة,  سوريا السياسة , سوريا سياسة , سياسة سوريا , أخبار , سورية , سوري , سورية , سوريات , أحزاب سورية , دمشق , الشام , أبواب الشام , آثار الشام , آثار دمشق , كل شيء عن دمشق , دمشق شام , شامي , سوري , الشام , الشام الله حاميها , شامي , دمشقي , الأخبار , أخبار الشام , أخبار الشارع السوري , الوطن , دمشق عاصمة الثقافة , الثقافة , الثقافة السورية , سوري , أنا سوري