استضافت وزارة النقل منذ أيام اجتماعا لدراسة مشروع إلغاء الرسم السنوي على تسجيل السيارات واستبداله برسم ضريبي يفرض على الوقود. وقالت مصادر مطلعة إنه "تم تقديم دراسة تتضمن مقترحا بإلغاء الرسم السنوي على إعادة ترسيم السيارات واستبداله برسم ضريبي يفرض على الوقود حيث سيسدد على مدار العام ما يحقق التوفير من جهة واعتماد وسائل النقل العام بدلا من المركبات من جهة ثانية". ودرج المواطن السوري على دفع مبالغ الترسيم السنوي لسيارته في مديريات النقل وفقا لسعة المحرك, إذ تلاقي هذه الطريقة في استيفاء الرسوم انتقادات واسعة بسبب إجراءاتها الروتينية المعقدة وباعتبارها باب لانتشار الفساد والرشوة.
وأضافت المصادر أن "المشروع سيساهم بمنع التلوث وتحسين مستوى النقل العام ودعم الإدارة المحلية وتخفيف العبء على المواطن من خلال تسديده للرسوم دفعة واحدة مع توحيد عدد كبير من فئات المركبات العاملة على البنزين من خلال التعامل معها بطريقة واحدة".
كما بينّت المصادر أن "هذا النوع من الضرائب سيحقق ال
حسان منجه ـ قاسيون ـ استمراراً لسياسة الإبعاد القسري للشباب عن مكانهم الطبيعي (مقاعد الدراسة الجامعية)، وبخطوة تعد امتداداً لفلسفة الحلم الجامعي التي أقرها أحد العباقرة السوريين، واستكمالاً للخطوات السابقة الهادفة إلى إجبار الطلاب، عبر قرارات وزارة التعليم العالي، على التوجه نحو التعليم الخاص وبأي ثمن كان، أصدر وزير التعليم العالي د. غياث بركات القرار /109/ تاريخ 17/3/2009، الذي تضمن مجموعة من القواعد الجديدة والمواد الخاصة بمفاضلة القبول الجامعي، على أن يتم العمل بها اعتباراً من العام الدراسي 2010/2011.
ولعل المادة الأهم في القرار المذكور هي المادة الثالثة التي تنص: «يحق للطالب الناجح في الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي التقدم للمفاضلة العامة مرة واحدة فقط إذا قبل فيها». وأوضح معاون وزير التعليم العالي د. علي أبو زيد أنه «إذا أراد الطالب تحقيق رغبته فعليه التقدم إلى مفاضلة التعليم الموازي في المرة الثانية، وذلك حرصاً على المقاعد المهددة من قبل الطلاب، والذين يسجلون ويحجزون مقاعد جامعية ولا يدرسون بناءً عليها.
فالقرار الجديد، وبالرغم من أنه يحوي جانباًً إيجابياً، وهو ما أوضحه معاون الوزير، إلا أن هذا الجانب الإيجابي الوحيد، لم يكن على الغالب السبب الأساسي الذي حدا بوزارة التعليم العالي لاتخاذ هذا القرار، والذي يعد بالعموم، وقياساً بالمشاكل التي سينتجها، نقمة على كل المتقدمين للمفاضلة العامة دون استثناء، بدءاً من هذا العام، سواءً كانوا من المتفوقين أم لم يكونوا، لأن القرار الحالي يعني إلغاء أمل الطلاب، ولو لعام واحد إضافي في دخول الفرع الجامعي الذي يسعون إليه أو يرغبون به، من خلال حصر مصيرهم ومستقبلهم في سنة واحدة، في ظل ارتفاع معدلات القبول الجامعي، حيث يحتاج الطالب لكي يقبل في أحد الفروع الجامعي
سنان علي ديب ـ قاسيون ◄ هل وصل الفساد عندنا إلى مرحلة لا نستطيع التصدي له؟ هل أصبح قدراً لابد منه، وهل انعدمت القدرات والكفاءات القادرة على مواجهته؟ الفساد مرض مشخص انتشر بشكل واسع، ولكن برأينا ليست هناك صعوبة بمواجهته والتصدي له، على الرغم من محاولة البعض قوننة الفساد بحيث أصبح الفاسد في كثير من المؤسسات هو المعيار الصحيح، والمنضبط والأخلاقي هو المتخلف الرجعي عن مواكبة الحضارة والقوانين العالمية. وهنا لا بد من ذكر الحادثة الطريفة الواقعية التالية والتي تعبر عن سلوك الفاسدين ودورهم التدميري:
في إحدى الجلسات، وبحضور زوجة أحد الأشخاص الذين استلموا منصباً هاماً لعدة سنوات، بعد سنوات من التنظير والنضال (على ذمتهم). هذه الزوجة التي كانت تتكلم عن الفاسدين والنهابين، أصبحت بعد أن أبعد زوجها بعد حوالي ثلاث سنوات عن منصبه تقول، إنه يحق لمن يحمل شهادة الدكتوراه أن يسرق حوالي خمسة عشر مليوناً من أجل ضمان المزرعة والبيت والسيارة والفيلا، وتتحدث باستهجان حول من يدافع عن المال العام أو عن الأخلاقيات العامة، حتى لو كانت هذه الأخلاقيات تتكلم حول منح الجسد مقابل المنافع..
بالمحصلة الوصول إلى مرحلة كهذه هو ناقوس خطر، بالإضافة إلى وجود مدراء لا يخضعون لأي سلطة رقابية، يحسبون أنفسهم فوق القانون والنظام وفوق جميع المؤسسات، فيتصرفون بمؤسساتهم كمزارع خاصة، ويعتمدون الأسلوب الميكافيلي في الإدارة الذي يعتمد على وضع الإنسان ذي الكفاءات في أماكن لا تناسب كفاءاته، وافتعال المشاكل بين الموظفين.. هؤلاء يحاولون مأسسة الفساد عبر محاولة إظهار انعدام الكفاءات.. على العكس مما هو موجود.
لقد آن الأوان للبدء بحملة وطنية للحد من الفساد عبر تعاون الجميع وترك كل الأمور الخلافية لما بعد، فليس المهم مغالبة الناطور، ولكن المهم هو العنب، وحتى لا يفهم من موضوعنا حماية أحد، قلنا تأجيل الأمور الخلافية والبدء بحملة شاملة تبتدئ من القضاء والتعليم تحت رعاية لجان شريفة يشهد لها تاريخها. وهنا نقول إنه بلا تعاون الجميع ودون النظرة الوطنية للجميع لا يوجد حل، فالكلام العبثي غير المنظم
نزار عادلة ـ قاسيون ◄ منذ تبني اقتصاد السوق والجهات الوصائية تتحدث عن فائض العمالة في القطاع العام الصناعي والإنشائي، وفي هذا السياق شُكلت لجنة في رئاسة مجلس الوزراء مهمتها: «دراسة الفائض من الأيدي العاملة في شركات القطاع العام الاقتصادي والصناعي والخدمي، وتقديم الاقتراحات المناسبة إلى رئاسة مجلس الوزراء للتخلص منها، وذلك بالسرعة الكلية». وطرحت مسألة تدوير العمالة بين جهات القطاع العام، وتباينت وجهات النظر فيها، حيث اعتبرها البعض حلاً مؤقتاً، لأنها ستؤدي في النهاية إلى إخراج عدد كبير من العاملين من مواقع عملهم، دون تعيين عمالة جديدة، ودون ضخ أية استثمارات. وهكذا فقد جرى دمج الشركات الإنشائية، فازدادت المشاكل وتفاقمت، وطرح موضوع التقاعد المبكر، وكثرت المناقشات حوله، فحاول البعض أن يصوره كمخرج وحيد من صعوبات القطاع العام، دون البحث في الأسباب الحقيقية لمصاعب هذا القطاع… وبعد مناقشات عديدة، شُكلت لجان للدراسة رأت في البداية إلزام العمال بالتسريح أو التقاعد، ثم طرحت فيما بعد مبدأ الطواعية وحرية العامل في طلب الخروج من العمل، وفق «نظام تعويض، ومزايا عديدة» ورداً على ذلك قامت النقابات العمالية بطرح محاذير عديدة، منها: ضرورة تأمين الموارد المالية اللازمة. دراسة المبررات والضرورات الموضوعية والاجتماعية والاقتصادية لإصدار التقاعد المبكر، في ظل البطالة التي تتفاقم يوماً بعد يوم. دراسة المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذا التشريع والنتائج السلبية المتوقعة. خروج اليد العاملة المؤهلة والخبيرة، وإفراغ جهاز الدولة من الخبرات. نقص اليد العاملة في القطاع الإنتاجي، والانعكاسات على الإنتاج وتنفيذ الخطط. أمام هذا الواقع أصبحت الشركات الصناعية بحاجة إلى العمالة، وهي تعاني من نقص في الكوادر الفنية الشابة، مما اضطر الجهات الوصائية إلى السماح بتعيين عمال جدد لمدة ثلاثة أشهر فقط ودون تمديد، فامتلأت المؤسسات الإنتاجية والخدمية بعمال موسميين، البعض منهم يحملون شهادات في المكننة والتمريض فيتم تعيينهم في المراكز النقابية وفي مديريات المال!!! والبعض الآخر يحملون إجازات في التجارة أو معاهد تجارية فيتم تعيينهم في شركات إنشائية!!! من حقنا ه
نزار عادلة ـ قاسيون ◄ منذ تبني اقتصاد السوق والجهات الوصائية تتحدث عن فائض العمالة في القطاع العام الصناعي والإنشائي، وفي هذا السياق شُكلت لجنة في رئاسة مجلس الوزراء مهمتها: «دراسة الفائض من الأيدي العاملة في شركات القطاع العام الاقتصادي والصناعي والخدمي، وتقديم الاقتراحات المناسبة إلى رئاسة مجلس الوزراء للتخلص منها، وذلك بالسرعة الكلية». وطرحت مسألة تدوير العمالة بين جهات القطاع العام، وتباينت وجهات النظر فيها، حيث اعتبرها البعض حلاً مؤقتاً، لأنها ستؤدي في النهاية إلى إخراج عدد كبير من العاملين من مواقع عملهم، دون تعيين عمالة جديدة، ودون ضخ أية استثمارات. وهكذا فقد جرى دمج الشركات الإنشائية، فازدادت المشاكل وتفاقمت، وطرح موضوع التقاعد المبكر، وكثرت المناقشات حوله، فحاول البعض أن يصوره كمخرج وحيد من صعوبات القطاع العام، دون البحث في الأسباب الحقيقية لمصاعب هذا القطاع… وبعد مناقشات عديدة، شُكلت لجان للدراسة رأت في البداية إلزام العمال بالتسريح أو التقاعد، ثم طرحت فيما بعد مبدأ الطواعية وحرية العامل في طلب الخروج من العمل، وفق «نظام تعويض، ومزايا عديدة» ورداً على ذلك قامت النقابات العمالية بطرح محاذير عديدة، منها: ضرورة تأمين الموارد المالية اللازمة. دراسة المبررات والضرورات الموضوعية والاجتماعية والاقتصادية لإصدار التقاعد المبكر، في ظل البطالة التي تتفاقم يوماً بعد يوم. دراسة المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذا التشريع والنتائج السلبية المتوقعة. خروج اليد العاملة المؤهلة والخبيرة، وإفراغ جهاز الدولة من الخبرات. نقص اليد العاملة في القطاع الإنتاجي، والانعكاسات على الإنتاج وتنفيذ الخطط. أمام هذا الواقع أصبحت الشركات الصناعية بحاجة إلى العمالة، وهي تعاني من نقص في الكوادر الفنية الشابة، مما اضطر الجهات الوصائية إلى السماح بتعيين عمال جدد لمدة ثلاثة أشهر فقط ودون تمديد، فامتلأت المؤسسات الإنتاجية والخدمية بعمال موسميين، البعض منهم يحملون شهادات في المكننة والتمريض فيتم تعيينهم في المراكز النقابية وفي مديريات المال!!! والبعض الآخر يحملون إجازات في التجارة أو معاهد تجارية فيتم تعيينهم في شركات إنشائية!!! من حقنا ه
نزار عادلة ـ قاسيون ◄ منذ تبني اقتصاد السوق والجهات الوصائية تتحدث عن فائض العمالة في القطاع العام الصناعي والإنشائي، وفي هذا السياق شُكلت لجنة في رئاسة مجلس الوزراء مهمتها: «دراسة الفائض من الأيدي العاملة في شركات القطاع العام الاقتصادي والصناعي والخدمي، وتقديم الاقتراحات المناسبة إلى رئاسة مجلس الوزراء للتخلص منها، وذلك بالسرعة الكلية». وطرحت مسألة تدوير العمالة بين جهات القطاع العام، وتباينت وجهات النظر فيها، حيث اعتبرها البعض حلاً مؤقتاً، لأنها ستؤدي في النهاية إلى إخراج عدد كبير من العاملين من مواقع عملهم، دون تعيين عمالة جديدة، ودون ضخ أية استثمارات. وهكذا فقد جرى دمج الشركات الإنشائية، فازدادت المشاكل وتفاقمت، وطرح موضوع التقاعد المبكر، وكثرت المناقشات حوله، فحاول البعض أن يصوره كمخرج وحيد من صعوبات القطاع العام، دون البحث في الأسباب الحقيقية لمصاعب هذا القطاع… وبعد مناقشات عديدة، شُكلت لجان للدراسة رأت في البداية إلزام العمال بالتسريح أو التقاعد، ثم طرحت فيما بعد مبدأ الطواعية وحرية العامل في طلب الخروج من العمل، وفق «نظام تعويض، ومزايا عديدة» ورداً على ذلك قامت النقابات العمالية بطرح محاذير عديدة، منها: ضرورة تأمين الموارد المالية اللازمة. دراسة المبررات والضرورات الموضوعية والاجتماعية والاقتصادية لإصدار التقاعد المبكر، في ظل البطالة التي تتفاقم يوماً بعد يوم. دراسة المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذا التشريع والنتائج السلبية المتوقعة. خروج اليد العاملة المؤهلة والخبيرة، وإفراغ جهاز الدولة من الخبرات. نقص اليد العاملة في القطاع الإنتاجي، والانعكاسات على الإنتاج وتنفيذ الخطط. أمام هذا الواقع أصبحت الشركات الصناعية بحاجة إلى العمالة، وهي تعاني من نقص في الكوادر الفنية الشابة، مما اضطر الجهات الوصائية إلى السماح بتعيين عمال جدد لمدة ثلاثة أشهر فقط ودون تمديد، فامتلأت المؤسسات الإنتاجية والخدمية بعمال موسميين، البعض منهم يحملون شهادات في المكننة والتمريض فيتم تعيينهم في المراكز النقابية وفي مديريات المال!!! والبعض الآخر يحملون إجازات في التجارة أو معاهد تجارية فيتم تعيينهم في شركات إنشائية!!! من حقنا ه
انتهت مع انتهاء شهر رمضان حمى الدراما التلفزيونية الموسمية، ليعود المواطن السوري ويغرق في أطول المسلسلات، وأخطرها على الوطن والمواطن, بما فيهم الأطفال الرضع, وحتى أجيال المستقبل, وهو مسلسل (الغلاء) المستمر منذ أكثر من عدة سنوات!! هذا المسلسل كتبه: كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، السيناريو, والحوار, والإخراج لرجل واحد هو النائب الاقتصادي د . د , وهو من إنتاج كبار التجار، والفاسدين والمتنفذين. ويشارك في التمثيل، أعضاء الطاقم الاقتصادي بأدوار رئيسة، والتصوير كان كله باللون الأسود, واستخدمت فيه أحدث تقنيات التخريب والنهب للمجتمع والدولة معاً، وساهم عدد من الكومبارس بأدوار ثانوية وهؤلاء من أنصار الليبرالية الجديدة. استخدم المخرج عدداً من الأساليب الفنية، والحيل والخدع السينمائية، وعمد إلى تغيير واسع للمسميات والمصطلحات لخداع الجمهور، لكن الجمهور اكتشف ذلك بسرعة, وخرج من الصالة, وهو يشتم ويسب سوء التمثيل، والأساليب الفتاكة، والمناظر الوحشية الرأسمالية, على الطريقة الهوليولودية, ومنها: 1 – طريقة الخطف خلفاً (الفلاش باك)، وقام بهذا الدور وزير المالية، بفرض على الفقراء والمستضعفين في الوطن، بأثر رجعي لسنوات خلت. 2 – الخيال والفنتازيات، وقام بهذا الدور وزير الاقتصاد والتجارة، وذلك بتحرير الأسعار التي حلقت ما وراء النجوم، وبات المشاهد يرى نجوم الظهر، ولا يراها؟! واستورد كل شيء، لكنه نسي أن يستورد لنا هواء معلباً غنيا بالأكسجين، لاعتقاده أن المواطن قادر على التأقلم مع أسوأ أنواع التلوث، وهذا يكسبه مناعة مؤقتة من الموت!! 3- التمويه والتضليل، بأرقام
حسان منجه ــ قاسيون ◄ إنه أول الغيث على طريق الاستغاثة، البنك الدولي يقدم مساعداته لدعم قطاع الزراعة السوري، والتي يراها وزير الاقتصاد والتجارة د. عامر لطفي، الطريق نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة وتطوير الشق الحيواني، ومع ذلك يرى أن إعانة البنك الدولي توفر فيضاً مالياً بديلاً عن الاستثمارات الصغيرة الماضية في القطاع الزراعي. البنك الدولي يقدم أمواله الكثيرة وأفكاره المريرة، للدول والحكومات الراغبة في الخضوع له، والركوع تحت صليل سيفه الملطخ بجوع الفقراء والمعوزين والمعدمين على امتداد العالم. تتلخص فلسفة هذا البنك بإعطاء قروض طويلة الأمد، بفائدة غير قليلة، ترهق الاقتصاد الناشئ، وتجعله لعبةً بيد عملاق الارتهان الدولي. ولكن الأهم هي شروط الإقراض، التي تكرّس السياسات الليبرالية الاقتصادية والسياسية، والمتمثلة بالتوجه نحو اقتصاد السوق وتحرير التجارة الخارجية والمدفوعات الدولية. وزارة الزراعة وإجراءاتها، كانت وما تزال سبباً لإفشال القطاع الزراعي، لأن الزراعة مشت خطوات عديدة على طريق الاكتفاء الذاتي، لكن السعي الحثيث نحو اللبرلة، قضى على هذه الخطوات، من خلال المعوقات الكبيرة التي وضعت في وجه المزارع وزراعته، برفع كل أشكال الدعم، المباشر وغير المباشر عنه، يضاف لها المستوى المتدني الدائم لأسعار المواد الزراعية، والسياسات الحكومية العاجزة عن تصريف الإنتاج الزراعي حيناً، والساعية أحياناً لإغراق الأسواق السورية بالمنتجات الزراعية المستوردة، وعدم توفير الأدوية اللازمة، وتقاعس الإرشادات الزراعية عن أداء واجبها، إذ ساهمت تلك الأسباب مجتمعة في إبعاد صاحب الأرض عن الزراعة ومعاناتها المكلفة والمتعبة. لقد شعر المزارع السوري أن الحكومة ووزارة الزراعة، تمارس الانتقام بإجراءاتها وقراراتها، فإذا كان الإنتاج وفيراً تقوم بإيقاف التصدير، أو بإفشال الاتفاقات الموقعة المعدة لتصريف فائض الإنتاج الزراعي، بحجة أن التصدير سيرفع أسعار المادة في السوق المحلية. أو تتذكر فجأة العلاقات الاقتصادية العربية، وتمتين وتفعيل اتفاقيات السوق العربية المشتركة على حساب إنتاج المزارع السوري وكرامته، وهذا يطابق ما حصل بإنتاج زيت الزيتون الوفير منذ سنتين، حيث ألغيت كل الاتفاقيات المحتملة لتصديره للدول الصديقة والجوار العربي، والأسوأ من ذلك أن الحكومة قامت باستيراد الزيوت التونسية الرخيصة بحجة الاتفاقات العربية المشتركة، لتكون بذلك رائدة بتطبيق المثل القائل «فوق الطراح أكل الهوى». أما في الحالة المعاكسة إذا كان الإنتاج قليلاً، فإن الحكومة تدعي السعى لاستيراد النقص من أي مصدر خارجي لخفض الأسعار، ولكن النتيجة، الحفاظ النسبي على ارتفاع أسعار المواد الزراعية المستوردة، وتأمين الأرباحٍِ والاستفادة الفورية والمباشرة للمستوردين وعمالقة التجار
فراس حداد ـ في حديث للفضائية السورية مساء أمس أعاد الدكتور عبد الله الدردري السبب الرئيسي للازمة المالية العالمية التي تعصف باقتصاديات دول العالم اليوم الى ابتعاد الدولة الراسمالية عن دورها الإشرافي والتنظيمي للعملية المالية و الاقتصادية . واشار الدردري ، الذي لم يخفي تخوفه من تحول هذه الازمة الى انهيار للنظام الراسمالي باكمله ،الى وجود نظام مالي تم تركيبه بعيدا عن أجهزة الرقابة الحكومية خصوصا في الولايات المتحدة واستطاع هذا النظام أن يخلق ما يسمى مرضا أو سماً خلق في هذا النظام وانتشر نتيجة العولمة الالكترونية والمالية في جميع المراكز المالية العالمية مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية التي يواجهها الآن من يحاول ان يعالج هذه الأزمة عدم معرفتهم أين بدأ هذا السم وانتشر وأين هو الآن ليتمكن من المعالجة. وقال الدردري.. إن المؤلم في الامر ان عددا من كبار الاقتصاديين في العالم نبه منذ عشر سنوات الى احتمال هذا الانهيار لكن سلطة المال في المرحلة السابقة كانت طاغية لدرجة لا تسمح لهذه الاصوات العاقلة بان تبرز موضحا ان جذور الازمة المالية العالمية الحالية بدأت في مرحلة الثمانينيات مع الفكر الذي ساد في بناء اقتصاد ونظام مالي خارج اي نظام رقابي واشرافي مع سيطرة بنوك الاستثمار على العملية التمويلية في اسواق الرأسمال العالمية مع خلل كبير بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي. وبنفس درجة الالم التي يشعر بها الدكتور الدردري ، نتساءل ، الم يحن الوقت ليدرك الفريق الاقتصادي في سوريا بان انجراراه الاعمى وراء تطبيق روشيتات ووصفات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، انما كان خطأ كبيرا يجب أن يقف عنده ويعترف به ، بعد ان انكشفت نوايا هذه السياسات وتوجهاتها . وقبل ان يحدثنا الدكتور الدردري عن توقعاته السابقة لهذه الازمة نسأله : طالما انك كنت تعرف وتتوقع ، كيف أصريت وفريقك
عبد الرزاق دياب ـ قاسيون ◄ لم تفهم جارتنا لتاريخه نظرية الحكومة الجديدة بتوزيع المازوت المدعوم بالقسائم، سألت باندهاش: «يعني مثل السكر والرز»؟ حالتها تشبه حالة كل السوريين، الذين ولأيام قليلة لم يكونوا على يقين بالتجربة، بل وتناقلوا إشاعات عن عزم الحكومة التخلي عن الفكرة، إلا أن الأمور قد حسمت حالياً لصالح نظرية الفريق الاقتصادي، فقد أصدر وزير الداخلية تعليماته بهذا الشأن: «بإمكان الأخوة المواطنين مراجعة مراكز توزيع قسائم مادة المازوت المدعوم الموجودة في مراكز المحافظات والمناطق والقرى والبلدات اعتبارا من 12-4-2008 ولمدة 15 يوماً، لاستلام قسائمهم، علماً أنه يحق لرب الأسرة الحصول على هذه القسائم من أي مركز بغض النظر عن مكان قيده بعد اصطحابه البطاقة العائلية والبطاقة الشخصية الحديثة…». وبين الوزير أنه بإمكان أرباب الأسر من العاملين في الدولة استلام قسائمهم من محاسبي الإدارات التي يعملون بها. إذاً الأمر حسم، وعلى المواطنين اصطحاب وثائقهم والتجمع أمام مراكز توزيع القسائم، ثم البدء بمرحلة جديدة من التذكر، فلاش باك مفترض عن حالة عشناها ذات يوم مضى. ثلاثي الانتظار كما كل سكان العالم الثالث الذي عاش برعاية الدولة، وعلى هدهدة حضنها، عاش السوريون على بونات الحكومة، في أول الشهر وحين يدور الرقم على صفحة الدفتر يذهبون إلى المؤسسات، يصطفون كتلاميذ درس الفتوة، يمدون أكياس (الجنفيص)، وأوعية الزيت (حينها كانت الحكومة توزع زيت القلي)، ثم يعودون فرحين بما أوتوا من رزق وفير. كان ثلاثي الانتظار (السكر، الرز، الزيت) كل ما يمكن أن يحلم به أي مواطن. كان للانتظار متعة نيل المراد، نادراً ما كانت تتأخر الإمدادات الحكومية، كان تصالحاً دون شك، حتى بدأ العد العكسي لمسلسل سحب الثدي من فم الرضيع. الزيت كان أول مادة سحبت من دفتر البونات، ثم بدأ الرز يأخذ شكلين: الإيطالي تارة، والمصري تارة أخرى، وانقسمت أذواقنا نصفين (مصري وإيطالي)، ثم بونات كل ثلاثة أشهر، وارتفع السعر المدعوم أكثر من مرة.. هكذا صار الزيت خارج الدعم. الزيت البديل ظل المازوت والخبز المادتين الأكثر حذراً في التعامل معهما من كل الحكومات المتعاقبة، المادتين الأكثر التصاقاً بأفواه الجماهير، لم يتجرأ أحد على اتخاذ إجراء يخرجهما من دائرة الدعم، الخبز لتاريخه لم يزل صامداً رغم النذر الخطيرة.. المادة الثانية المقدسة عصفت بها رياح الفريق الاقتصادي الذي رفع شعار رفع الدعم عن الأساسيات التي تثقل كاهل الخزينة السورية، وبالتالي القدرة على إعادة توزيع الدعم على بقية القطاعات، والإبقاء كما التوجه الحالي على دعم مجزوء للدعم، رويداً لإخراجه منه. إذن حل زيت بزيت، المازوت بدل الزيت المقلي، وسيكون لدى المواطن السوري دفتر جديد، مرقم ويتسع لألف لتر لكل عائلة، حل محله رغم كل المراوغات، والتأجيل، والإشاعات، والحديث عن بدائل، ونوايا حسنة، مرة نقدية، ومرة حسب عدد أفراد العائلة، ومنعاً للتهريب في أقصى الحجج. أزمات مفتعلة «أزمة مفتعلة…» هكذا صرح بعض المسؤولين الحكوميين، تراصف السوريون في عز البرد طوابير أمام محطات الوقود، بكل ما فيهم من فقر، كالونات بكل المقاييس، الركض وراء أصحاب الصهاريج، تعليمات من محروقات بعدم ملء أكثر من 150 لتراً لكل شخص، ثم تسليم مهمة وضع دور للمواطنين لقيادات المناطق، ثم حلحلة الأزمة وإغلاق مئات المحطات المخالفة، المحطات التي استغلت المواطن إذلالاً وسرقة، الإذلال حين وقف على أبوابها مستجدياً في مساءات كثيرة باردة (خمسة) لترات، وسرقة عندما لعب أكثرهم بالمقاييس، عدلوا عداداتهم، وبعضهم باعه مازوتاً مخلوطاً بالماء. جاء الدفء لينقذ المواطن من تحكم المستفيدين، لكن الأزمة لم تنته كما قالت التصريحات، ما زال سائقو السرافيس والنقل العام، يدورون من محطة لأخرى ليتسنى لهم العمل في اليوم التالي، بعضهم تحدث عن ساعات طويلة من الانتظار والعودة بخفي حنين. أزمات منعكسة الأزمة المفتعلة، ولدت أزمات، منها الاقتصادي وآخر اجتماعي، كلها وقعت على رأس الأعزل من كل دعم. الاقتصادي: بكل بساطة كل الإشاعات وعدم القرار، استفاد منها فقط ضعاف النفوس، الذين يعتاشون على اقتصاد الأزمات، اقتصاد الإشاعات، زادت كل أسعار المواد الغذائية والألبسة والخضراوات، والكل على لسانه: إذا زاد سعر المازوت زادت أسعار كل المواد، لقد احترق السوق، دون سبب مقنع، الناس مدهوشون من التخلي وعدم المبالاة التي أبدتها الحكومة تجاه أزماتهم، رغم تصريحاتها عن التدخل في حال وقوع الأزمات. في الجانب الآخر -الاجتماعي - وقع الناس ضحية الأسعار التي ترتفع كل يوم، الطوابير الطويلة لمنتظري كالون المازوت تتدافع، السوق السوداء اشتعلت فيما بينهم، أزمة ثقة بين المستهلك والبائع.. الأدهى استغلال الحاجة بوسائل جديدة للغش. قسمة غير عادلة كيف قرر من قرر، الكمية، ألف لتر لكل عائلة سورية، سواء من زوج وزوجة أو من عشرة أشخاص؟؟ هل أخذ من قرر، الوضع البيئي للسكان، هل يمكن أن تكون حصة ابن دمشق كحصة ابن جبل الشيخ؟ أصحاب سيارات النقل العام الذين لن يشملهم الدعم، وسيشترون بالسعر غير المدعوم كيف ستحدد تعرفة الركوب معهم؟ المواطن الذي سيزداد سعر النقل عليه، الخضراوات، المواد الغذائية، كل ا
سيريا نيوز , سوريا نيوز ,أخبار سوريا , أخبار سورية
سوريا أخبار , أخبار سورية , سورية الحرة ,كل شيء عن سوريا , أخبار سويا , سوريا , سوريا الوطن , الوطن سوريا , دمشق عاصمة الثقافة , سوريا , سورية , كل شيء عن سورية سوريا كل شيء , سوري , أنا سوري , سوري , سياسة , سياسة سورية , دمشق عاصمة الثقافة, سوريا السياسة , سوريا سياسة , سياسة سوريا , أخبار , سورية , سوري , سورية , سوريات , أحزاب سورية , دمشق , الشام , أبواب الشام , آثار الشام , آثار دمشق , كل شيء عن دمشق , دمشق شام , شامي , سوري , الشام , الشام الله حاميها , شامي , دمشقي , الأخبار , أخبار الشام , أخبار الشارع السوري , الوطن , دمشق عاصمة الثقافة , الثقافة , الثقافة السورية , سوري , أنا سوري