لطالما وجهت الاتهامات لليبراليين والعلمانيين بأنهم خونة وعملاء و انهزاميون وناعقون وما إلى ذلك من صفات يحلو للإسلاميين أو القومجيين استخدامها دائماً، لكن الجديد في الفترة الأخيرة اتهامهم لنا بأننا لسنا سوريين وهو أمر جرحني جداً في البداية لكنني وبعد تفكير توصلت إلى أنهم محقون في اتهامهم هذا..
أنا سوري نموذجي موديل 2007
- مرجعي الأساسي في التاريخ هو كتب التاريخ للمرحلة الابتدائية من إعداد وزارة التربية فيها تعلمت أن تاريخي يبدأ منذ 1450 سنة تقريباً عندما حرر الفاتحون العرب المسلمون العظام بلادي "بلاد الشام" من الاحتلال الروماني الغاشم وأعادوها إلى أصحابها العرب. صحيح أنهم- العرب- لم يسكنوها يوماً من قبل إلا أنهم كانوا يعتبرون بلادي امتداداً طبيعياً لهم وبالتالي فهي من حقهم. ولا أبالي بما يقوله الليبراليون العملاء من أن ذلك شبيه بنظرية المجال الحيوي لألمانيا التي وضعها هتلر واتخذها ذريعةً لغزو أوروبا بأسرها بل وشبيه بنظرية المجال الحيوي لإسرائيل من الفرات إلى النيل . محقون لأن شروط الهوية السورية قد تغيرت ولم يعد الانتساب بالولادة والجنسية والانتماء كافياً لكي تكون سورياً بل أصبحت هناك مجموعة من القناعات والأفكار التي يجب أن تؤمن بها كي تكون سورياً.. فإليكم الشخصية السورية النموذجية كما يراها الإسلاميون والقومجيون
سمعت عن أقوام سكنوا هذه الأرض منذ 5000 سنة تقريباً وأسموا أنفسهم بالكنعانيين والفينيقيين والآراميين وقد قرأت عنهم حوالي 10 صفحات في الصف الرابع أو الخامس الابتدائي لا أتذكر بالضبط فقد كنت مشغولاً آنذاك بدراسة الفتح الإسلامي لبلاد الشام وكيف قسم خالد بن الوليد الجيش إلى كراديس في معركة اليرموك. لكنهم أي الفينيقيون والآراميون والبابليون إجمالاً لا يستحقون الذكر فهم مجموعة من الأقوام الوثنية التي عاشت على هذه الأرض ولم تقدم للإنسانية سوى بعض الإنجازات التافهة كالكتابة والأبجدية والقانون المدني والملاحة والزراعة و الدين وبناء المدن و إقامة أول النظم الديمقراطية واختراع الدولاب والزجاج والألوان والموسيقى والوصول إلى المحيط الأطلسي والدوران حول رأس الرجاء الصالح وربما الأمريكيتين وسوى ذلك من الاختراعات التافهة كما ذكرت والتي لا تقارن بما قدمته الحضارة العربية الخالدة للبشرية من إنجازات مثل اختراع الإسطرلاب و الساعة ذات النواس و إضافة الوتر السادس أو الخامس للعود.
لا أدري ما الذي تفعله كل هذه البعثات الأثرية في بلادنا وهي تمضي الأشهر في الصحراء تنقب في مجموعة من الخرائب، يدعون أن هذه الخرائب كانت في الماضي ممالك عظيمة وصاحبة حضارات لكنني لا أصدق ذلك حيث أن تاريخي يبدأ بالإسلام وكل ما قبله جاهلية ووثنية.
أصدق مسلسل العبابيد وكيف أن زنوبيا كانت شقراء بعيون زرقاء وليست سمراء، وأصدق بأنها قد انتحرت ولم تسق بالسلاسل إلى روما لأن ذلك مكلف مادياً من حيث التصوير أولاً ولأن الكاتب الفذ وجد ذلك غير لائقٍ ثانياً فاختار أن يحرق التاريخ على مزاجه.
- مرجعي الأساسي في الجغرافية هو كتاب "جغرافية الوطن العربي" للمرحلة الإعدادية من تأليف وزارة التربية أيضاً وتحديداً النسخة الجديدة والمعدلة منه بعد أن حذفت منها عربستان ولواء اسكندرونة.
منه تعلمت أن وطني ليس سورية بل القطر العربي السوري، وهو ذلك المثلث الصغير الذي يقع أعلى الخريطة من الجهة اليمنى. تعلمت أن وطني هو جزء من وطن عربي كبير لا تفصل بين أقطاره سوى حدود مصطنعة وضعها الاستعمار الغاشم. كما أن مصيراً مشتركاً وتاريخاً واحداً لا ينفصم يربطني بالسوداني والليبي والموريتاني فنحن شعب وا
المزيد